ما هي أسباب نزول سورة الأحزاب – بحث مدرسي

قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ) الآية 53 .

قال أكثر المفسرين: لما بنى رسول الله بزينب بنت جحش أولم عليها بتمر وسويق وذبح شاة، قال أنس: وبعثت إليه أمي أم سليم بحيس في تور من حجارة، فأمرني النبيّ صلى الله عليه وسلم أن أدعو أصحابه إلى الطعام فدعوتهم، فجعل القوم يجيئون فيأكلون فيخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبيّ الله قد دعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه. فقال: "ارفعوا طعامكم" فرفعوا فخرج القوم وبقي ثلاثة أنفار يتحدثون في البيت، فأطالوا المكث، وتأذى منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شديد الحياء، فنـزلت هذه الآية، وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه سترًا.

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال: أخبرنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك قال: لما تزوج النبيّ صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون. قال: فأخذ كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم من قام وقعد ثلاثة نفر وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم جاء فدخل فإذا القوم جلوس فرجع وأنهم قاموا وانطلقوا، فجئت فأخبرت النبيّ صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، قال: فجاء حتى دخل، قال: وذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنـزل الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعـام ) الآية إلى قوله: ( إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا ) رواه البخاري، عن محمد بن عبد الله الرقاشي، ورواه مسلم عن يحيى بن حبيب الحارثي، كلاهما عن المعتمر.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال: أخبرنا أبو عمرو بن نجيد قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل قال: أخبرنا هشام بن عمار قال: أخبرنا الخليل بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن عمرو بن شعيب، عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ مر على حجرة من حجره فرأى فيها قوما جلوسا يتحدثون، ثم عاد فدخل الحجرة وأرخى الستر دوني، فجئت أبا طلحة فذكرت ذلك له كله، فقال: لئن كان ما تقول حقًا لينـزلن الله فيه قرآنا، فأنـزل الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ) الآية.

أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحيم بن منيب قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنـزل الله تعالى آية الحجاب. رواه البخاري عن مسدد، عن يحيى بن أبي زائدة، عن حميد.

أخبرني أبو حكيم الجرجاني فيما أجازني لفظًا قال: أخبرنا أبو الفرج القاضي قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأَصابت يد رجل منهم يد عائشة وكانت معهم، فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فنـزلت آية الحجاب.

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.