تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » كتم العلم النافع

كتم العلم النافع

كتم العلم النافع

اخواتي كثير منا يعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن كتم العلم الذي توعد فيه كاتمه

عن أبي هريرة قال قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم { من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة } ورواه ابن ماجه والترمذي وحسنه , وصححه الألباني

والحديث له عدة طرق وعدة ألفاظ وفيه كلاما طويلا ليس هذا مايعنينا وانما ما يعنينا هو معنى الحديث … هذا الحديث منتشر بين الشباب وفي المدونة وفي بعض المواقع على غير معناه الصحيح بفهم غريب وعجيب

حتى إنني وجدت شخصاً شرح طريقة لاختراق أحد المواقع ويقول لولا هذا الحديث لما شرحت الطريقة سبحان الله!!
يضر بالمسلمين ويستدل بحديث يفسره على كيفه وهواه وقد يكون جاهل فسره له أحد الجهال بحكم بعدهم عن شروح أهل
العلم للأحاديث

واستعرض لكم بعض ما وقفت عليه في مدونة الانترنت

في أحد المنتيات يقول أحد الأعضاء

إقتباس:
بالنسبه لمن يكتمون
العلم فأخبرهم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم
"من سأل عن علم فكتمه ألجمة الله بلجام من نار يوم
القيامة"

مستدلاً بهذا الحديث على الذين يكتمون وصفات التغذية والتخسيس !!!

وفي أحد المنتيات يقول أحد الأعضاء على تعليقاً على أحد الأشخاص شرح درس بالفتوشوب

إقتباس:
مشكور كتير على الدروس المفيدة التى تقدمها الى الاعضاء سواءا كان مبتدئين أو ذو علم فكلنا طلاب علم
وأذكر
أنة من كتم علما بغير حق لجمة الله بلجام من نار يوم
القيامة
جزاكم الله كل الخير

وفي أحد المدونة جعل شخص عنوان موضوعه في مدونة للأسهم

إقتباس:
من كتم علما علمه الله له لجم يوم
القيامة بلجام من نار

ويستدل بهذا الحديث على ان كتم العلم محرم ويقصد بذلك ما تعلمه في مجال الأسهم !!!

وهنا في سوالف ذكر الحديث أحد الأعضاء يريد شرح طريقة فك تشفير

إقتباس:
تذكر يا فلان قول رسول الله صلى الله علية وسلم
"من تعلم علم وكتمه ألجمة الله بلجام من نار يوم
القيامة "

فبعد استعراض هذه النقولات وهناك الكثير الكثير منتشر غير هذا

نقول ما هو المقصود بالعلم الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله "فإن الله أمر بسؤال العلم كما فى قوله تعالى {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل وقال تعالى {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } (94) سورة يونس وقال تعالى {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} (45) سورة الزخرف وهذا لأن العلم يجب بذله فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة وهو يزكو على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل ولهذا يشبه بالمصباح" اهـ مجموع الفتاوى

قال ابن القيم رحمه الله "كان السلف الطيب إذا سئل أحدهم عن مسألة يقول للسائل هل كانت أووقعت فإن قال لا لم يجبه وقال دعنا في عافية وهذا لأن الفتوى بالرأي لا تجوز إلاعند الضرورة تبيحه كما تبيح الميتة عند الاضطرار وهذا إنما هو في مسألة لا نص فيها ولا إجماع فإن كان فيها نص أواجماع فعليه تبلغيه بحسب الإمكان فمن سئل عن علم فكتمه ألجمة الله يوم القيامة بلجام من نار هذا إذا أمن المفتى غائله الفتوى فإن لم يأمن غائلتها وخاف من ترتب شر أكثر من الإمساك عنها امسك عنها ترجيحا لدفع أعلى المفسدتين" اهـ إعلام الموقعين

وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
"فالعالم ينشر العلم، ويحث
الناس على نشره أيضاً وتبليغه للناس. يقول جلَّ وعَلا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:159-160]، ذكر الوعيد العظيم لمن كتم الحق؛ لأنه ملعون من جهة الله، ومن جهة خلقه، ثم قال: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا [البقرة:160]، هؤلاء هم الذين يسلَمون مما وعد الله به من كتم العلم، بتوبته وإصلاحه وبيانه، فلا بد من توبة صادقة، ولا بد من إصلاح في العمل، ولا بد من بيان وعدم كتمان. فمن أخلاق العلماء: البيان، والإرشاد، والإيضاح، والهداية للناس.."

وحينما سئل الشيخ بن محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

السؤال: تسأل عن صحة حديث من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار نرجو التفصيل وكيف يكون الكتمان؟
الجواب

الشيخ: كتمان العلم يكون بإخفائه حين تدعوا الحاجة إلى بيانه والحاجة التي تدعو إلى بيان العلم بالسؤال إما بلسان الحال وإما بلسان المقال فالسؤال بلسان الحال أن يكون الناس على جهل في دين الله يجهلون دين الله عز وجل بما يلزمهم في الطهارة في الصلاة في الزكاة في الصيام في الحج في بر الوالدين في صلة الأرحام فيجب حينئذٍ بيان العلم أو بلسان المقال بأن يسألك إنسان عن مسألة من مسائل الدين وأنت تعرف حكمها فالواجب عليك أن تبينها ومن كتم علماً مما علمه الله فهو على خطر عظيم قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وقال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) وليعلم طالب العلم أنه كلما بين العلم ازداد هذا العلم فإن العلم يزيد بزيادة نفسه قال الله تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ).

راجع
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6824.shtml

وفي كتاب أصول الدين الإسلامي للشيخ محمد بن إبراهيم التويجري .

"والأمة تحتاج إلى العلماء في كل زمان ومكان وأمة بلا علم ولا علماء تعيش في الأوهام وتتخبط في الظلمات إذا تعلم الإنسان ما شرع الله , ومن كتم هذا العلم , وحرم الأمة منه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة واستحق اللعنة إلا من تاب كما قال سبحانه : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) البقرة/195- 160 . "

وقال الشيخ سامي الماجد في أحد فتاويه "…..فليس ذلك من كتم العلم المقصود في قوله – صلى الله عليه وسلم-: "من كتم علماً…" رواه أحمد(10219)، والترمذي(2649)، وأبو داود(3658)، وابن ماجة(261) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، فإن المقصود بالعلم في الحديث هو العلم الشرعي الذي لا يجوز كتمه. "

ومن قسم أسباب النزول من الشبكة الإسلامية
أسباب نزول قوله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أُوتوا الكتاب }
" أن المقصود في هذه الآية كل من أوتي علمًا بأمر الدين؛ روي عن قتادة أنه قال: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم } هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم، فمن علم شيئًا فلْيُعلِّمه، وإياكم وكتمان العلم، فإن كتمان
العلم هلكة، ولا يتكلفن رجل ما لا علم له به، فيخرج من دين الله، فيكون من المتكلفين. وكان يقال: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واع. هذا رجل عَلِمَ علمًا فعلمه وبذله ودعا إليه، ورجل سمع خيرًا فحفظه ووعاه وانتفع به .

وقال محمد بن كعب : لا يحل للعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله، قال الله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب } وقال: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } (الأنبياء:7). وقال أبو هريرة رضي الله عنه: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية ."
راجع
http://www.islamweb.net/ver2/archive…ang=A&id=60447

وأكتفي بهذا حتى لا أطيل عليكم

فمن هذا العرض يتبين لنا العلم المقصود في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العلم الشرعي فقط و مع هذا له ضوابط وشروط فليس على كل حال من كتم العلم الشرعي يدخل في هذا الحديث

فأرجو من الإخوان هداهم الله سؤال أهل العلم عن المقصود من الحديث او الآية قبل الاستدلال بها وليس أن يفسر الحديث أو الآية كما يشاء

للمزيد
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S…lang=A&Id=2424
http://www.islamweb.net/ver2/library…_no=43&ID=180#
http://audio.islamweb.net/audio/inde…audioid=113625

نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا

منقول للافادة


لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هنا
سبحان الله و بحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.